Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام الكتاب الثاني: تفسير القمي

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣٣٥

ما ذكرناه آنفاً من القول بالتحريف، وبينا من قبل أن عقيدة أولئك الغلاة هي التي دفعتهم إلى ما ذهبوا إليه ونزيد ذلك بياناً بقليل من الأمثلة التي ما أكثرها في هذا التفسير!! نسب للإمام أبي جعفر أنه قال: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ يا على فَاسْتَغْفَرُواْ اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًاً [النساء:٦٤] هكذا نزلت. ثم قال: فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ [النساء:٦٥] (١) وفي سورة الزخرف قال تعالى: وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ [الزخرف: ٥٧ - ٥٩] (٢). وواضح أن الآيات تتحدث عن المسيح، ولكنه يذكر الآية الأخيرة هكذا " إن علي إلا عبد ... " ثم يقول: " فمحي اسمه من هذا الموضع " (٣).وفي سورة محمد يري أن اسم علي أسقط في موضعين ذكرهما في كتابه (٤).

المصدر:مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص٤٩١

ثانياً: الطعن في الصحابة:

نتيجة لما ذكرته من التلازم بين القول بالتحريف والطعن في خير أمة أخرجت للناس صحابة رسول الله ﷺ الذين تحملوا معه أعباء الرسالة ونشرها، والدفاع عنها والتضحية من أجلها بالنفس والأهل والمال والوطن، نتيجة هذا التلازم نرى القمي يقدم على هذا الجرم، فيطعن في الصحابة الأكرمين، ويتهمهم بالكفر والنفاق والإشراك ليصل إلى القول بالتحريف، وإسقاط أسماء الأئمة، واغتصاب الخلافة! ولنذكر بعض الأمثلة: