Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المبحث السابع: الكتب الأربعة

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣٠٦

ورجل ثالث سمع من رسول الله ﷺ شيئا أمر به، ثم نهى عنه، وهو لا يعلم - أو سمعه ينهى عن شيء، ثم أمر به وهو لا يعلم، فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ. وآخر رابع لم يكذب على رسول الله ﷺ، مبغض للكذب خوفاً من الله وتعظيماً لرسول الله ﷺ، لم ينسه، بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به كما سمع، لم يزد فيه ولم ينقص منه، وعلم الناسخ من المنسوخ ... وقد كنت أدخل على رسول الله ﷺ كل يوم دخلة، وكل ليلة دخلة، فيخلينى فيها أدور معه حيث دار، وقد علم أصحاب رسول الله ﷺ أنه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري (١).

وتنظر مثلا في باب النوادر من كتاب (التوحيد) (ص ١٤٣ - ١٤٦) تجد ما يأتي: عن الحارث بن المغيرة النصري قال: سئل أبو عبدالله عن قول الله ﵎: كُلُّ شيء هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [القصص:٨٨] فقال: ما يقولون فيه؟ قلت: يقولون يهلك كل شىء إلا وجه الله، فقال: سبحان الله! لقد قالوا قولاً عظيماً، إنما عنى بذلك وجه الله الذي يؤتى منه.

وعن أبي جعفر: " نحن المثاني الذي أعطاه الله نبينا محمداً ﷺ، ونحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم، ونحن عين الله في خلقه، ويده المبسوطة بالرحمة على عباده، عرفنا من عرفنا، وجهلنا من جهلنا وإمامة المتقين ".

وعن أبي عبدالله في قول الله ﷿: وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف: ١٨٠] قال: نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا.

وعنه: إن الله خلقنا فأحسن خلقنا وصورنا فأحسن صورنا، وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يؤتى منه وبابه الذي يدل عليه وخزانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار، وأينعت الثمار، وجرت الأنهار، وبنا نزل غيث السماء وينبت عشب الأرض، وبعبادتنا عبدالله، ولولا نحن ما عبدالله.

وعن أسود بن سعيد قال: كنت عند أبي جعفر فأنشأ يقول ابتداء منه من غير أن أسأله: نحن حجة الله، ونحن باب الله، ونحن لسان الله، ونحن وجه الله, ونحن عين الله في خلقه، ونحن ولاة الله في عباده.

وعن أمير المؤمنين: أنا عين الله وأنا يد الله، وأنا جنب الله, وأنا باب الله.

وعن أبي الحسن موسى: يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ [الزمر:٥٦] قال: جنب الله أمير المؤمنين، وكذلك ما كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم.

وعن أبي جعفر: بنا عبدالله وبنا عرف الله وبنا وحد الله ﵎ ومحمد حجاب الله ﵎.

وعن أبي جعفر: وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [البقرة:٥٧، الأعراف: ١٦٠] قال: إن الله تعالى أعظم وأعز وأجل وأمنع من أن يظلم ولكن خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته حيث يقول: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ [المائدة: ٥٥] يعنى الأئمة منا.

ثانياً: الجزء الثاني من (أصول الكافي):