Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المبحث الأول: الحكم بتكفير الخوارج

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ١٢٢

وقد وردت عن علي بن أبي طالب وغيره من الصحابة جملة من هذه الأحاديث الصحيحة ومنها:١ - حديث علي ﵁، وفيه وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((سيخرج قوم في آخر الزمان، حداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة)) (١).٢ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ((يخرج في هذه الأمة – ولم يقل: منها- قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم- أو: حناجرهم- يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، فينظر الرامي إلى سهمه، إلى نصله، إلى رصافه، فيتمارى في الفوقة هل علق بها من الدم شيء)) (٢).٣ - حديث عبدالله بن عمر، وذكر الحرورية فقال: قال النبي ﷺ: ((يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية)) (٣).٤ - حديث ذي الخويصرة التميمي عن أبي سعيد قال: ((بينا النبي ﷺ يقسم جاء عبدالله بن ذي الخويصرة التميمي فقال: اعدل يا رسول الله، فقال: ويلك من يعدل إذا لم أعدل؟! قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه قال: دعه، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته، وصيامه مع صيامه، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل إحدى يديه – أو قال: ثدييه – مثل ثدي المرأة – أو قال: مثل البضعة تدردر، يخرجون على حين فرقة من الناس. قال أبو سعيد: أشهد سمعت من النبي ﷺ، قال: فنزلت فيه: وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ)) (٤).٥ - حدثنا يسير بن عمرو قال: قلت لسهل بن حنيف: هل سمعت النبي ﷺ يقول في الخوارج شيئا؟ قال: سمعته يقول وأهوى بيده قبل العراق: ((يخرج منه قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية)) (٥).وقد أورد ابن حجر عدة روايات عن الصحابة تصف الخوارج بأنهم شرار الخلق والخليقة، وأنهم أبغض خلق الله، وأنه يقتلهم خير الخلق والخليقة، وهي روايات كثيرة (٦)، ثم أورد أسماء طائفة من العلماء الذين كفروهم، كالبخاري، حيث قرنهم بالملحدين، وأفرد عنهم المتأولين بترجمة، وبذلك صرح القاضي أبو بكر بن العربي – فيما يذكر ابن حجر – حيث صرح بكفرهم في شرح الترمذي، وقال: إن هذا هو الصحيح، مستندا إلى قوله ﷺ: ((يمرقون من الإسلام))، وبقوله: ((ولأقتلنهم قتل عاد)) (٧)،وفي لفظ: ((ثمود)) (٨)، ولحكمهم على من خالف معتقدهم بالكفر والتخليد في النار، فكانوا هم أحق بالاسم منهم، وبقوله: ((هم شر الخلق والخليقة)) (٩)، ولا يوصف بذلك إلا الكفار، ولقوله: "إنهم أبغض الخلق إلى الله تعالى" (١٠).ومثله ما نقله ابن حجر عن السبكي، حيث يرى أن الصحيح هو القول بكفرهم، وذلك بسبب تكفيرهم أعلام الصحابة، لتضمنه تكذيب النبي ﷺ في شهادته (١١)