Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المبحث العاشر: قتالهم

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٦٧

فلما بدأ الخوارج باستعراض المسلمين وقتلهم كان لابد من حفظ أمن البلاد، وإقامة حدود الله، فسار علي ﵁ والصحابة الفضلاء معه لقتال الخوارج. لقد وردت نصوص نبوية عديدة، تحض على قتال الخوارج، يقول الرسول ﷺ: ((لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)) (١)، ويقول: ((قتالهم حق على كل مسلم)) (٢)، ويبين ﵊ أجر من يقاتلهم فيقول: ((فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة)) (٣).كما أن الرسول ﷺ أشار إلى أن علياً ﵁ سيلي هذا الأمر، يقول علي بن أبي طالب: إني دخلت على رسول الله ﷺ وعنده عائشة، فقال: ((كيف أنت وقوم كذا وكذا (٤)؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: ثم أشار بيده فقال: قوم يخرجون من قبل المشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ... الحديث)) (٥).ولكن كانت النصوص صريحة بوجوب قتال الخوارج. اتفقت كلمة الصحابة رضوان الله عليهم على قتالهم، وقاتلهم علي بن أبي طالب وجمع من الصحابة. وكان عبدالله بن عمر يرى أن قتال الحرورية حقا واجبا على المسلمين (٦). لذلك أراد ﵁ أن يقاتل نجدة الحروري حين أتى المدينة يغير على ذراريهم، فقيل له: إن الناس لا يبايعونك على هذا، فتركه (٧). وقال ﵁: "ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث: ظمأ الهواجر، ومكابدة الليل، وألا أكون قاتلت هذه الفئة الباغية التي حلت بنا" (٨).ويقول معاوية بن قرة (٩): "خرج محكم في زمان أصحاب رسول الله ﷺ فخرج عليه بالسيف رهط من أصحاب رسول الله منهم عائذ بن عمر (١٠) (١١).ويقول الأزرق بن قيس (١٢): "كنا بالأهواز نقاتل الخوارج وفينا أبو برزة الأسلمي ﵁" (١٣).وكذلك قاتلهم معاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة (١٤).