Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المبحث الأول: الحوار والمناقشة وإزالة الشبه

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٥٤

١٨ - العلم بعقلية الخصم وطريقة تفكيره حتى تجري المناظرة وفق ما يناسب ذلك، فنلحظ أن ابن عباس ﵄ استمع إلى حججهم، ثم تولى الإجابة عن المسائل وهم يستمعون، وهو في أثناء ذلك ينقلهم من مسألة إلى مسألة، ومن جزئية إلى جزئية، ويجيب بشكل مباشر وواضح، ويقررهم على كل واحدة، وهم يقرون "بنعم، وبلى"، وهذا من فقه ابن عباس ﵁ وعلمه بطبيعتهم الحادة المتسرعة، ونظرتهم القاصرة، وسطحية التفكير فهم ليسوا بأهل جدل وكلام، ثم إنهم يتأثرون بالعصبية، وقد يعزلهم الصخب الجماعي عن التفكير والفهم، ومتابعة الحوار، لذلك قالوا كل اعتراضاتهم، ثم تولى الإجابة دون مقاطعات. لذلك ينبغي عند مناقشة مثل هذا النوع أن يكون الحوار فرديا لا جماعيا قدر الإمكان حتى يعزلوا عن تأثير الجماعة، وتخف وطأة العصبية (١)، ويكون المجال أرحب للتفكير والموازنة فيما يطرح عليهم، وفيما عندهم من خلفيات.