Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٦١

استدلالهم على وجوب العمل بما ورد عن الصحابة ﵃:

يعمل السلف بما ثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم امتثالاً لأمر النبي ﷺ فإن الصحابة أفقه وأعرف بما يقولون وقد زكاهم الله ورسوله وبذلك تعتبر أقوالهم وأفعالهم سنة يجب العمل بها وخصوصاً الخلفاء الراشدين منهم.

ومما ورد في وجوب العمل بما صح عن الصحابة:- جاء عن العرباض بن سارية ﵁ عن النبي ﷺ قوله: ((فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها عضوا عليها بالنواجذ)) (١).- وعن خصوص أبي بكر وعمر ﵄ جاء قوله ﷺ: ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر)) (٢) وهذا يدل على مزيد فضلهما ووجوب الاقتداء بهما.

وعلى هذا أجمع السلف وهو من أسس عقائدهم وقد مدح الله السلف الكرام من الصحابة ومن سار على نهجهم بقوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ [التوبة:١٠٠] فهم السابقون الأولون وأصحاب الشرف العظيم في وقوفهم إلى جانب نبيهم في ساعة العسرة وفدائهم له بأموالهم وأنفسهم وهم أول المجاهدين في سبيل الله من هذه الأمة.

وكانت نسبتهم في البداية بالنسبة إلى نسبة الكفار كنسبة الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود فإن الأرض كلها على الشرك وعبادة الأصنام.

فاستعذبوا العذاب في سبيل نشر النور إرضاءً لله تعالى وقرباً إليه ولا يوجد مسلم على ظهر الأرض إلا وهو مدين للصحابة بالشكر والتقدير على نصرتهم رسول الله ﷺ وعلى فتوحاتهم التي عمت أكثر البقاع في عهودهم المجيدة.