موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام
د – أعان سعيد بن العاص بأربعين ألف درهم على نكاح عقده. هـ - تزويجه ابنته مروان بن الحكم (١). ونال النظام أيضا من حذيفة بن اليمان (ت ٣٦هـ) أمين سر الرسول ﷺ في المنافقين الذين لم يعلمهم أحد غيره (٢) فشتمه واتهمه بالكذب وزعم أنه حلف لعثمان على أشياء ما قالها وقد سمعوه قالها!!؟) (٣).وحين أفتى علي برأيه قال عنه النظام: (من هو حتى يقضي برأيه (٤)!؟).ولم يتورع عن الطعن في أبي هريرة والقول عنه (كان أكذب الناس (٥). وادعى أن عمر وعثمان وعليا وعائشة ﵃ أكذبوه (٦).وقد خطأ بعض المعتزلة معاوية (ت ٦٠هـ) ولم يقولوا بإمامته (٧)، وكان عرضة لتهجم القاضي عبد الجبار حيث وسم أعماله بالباطل (٨). ولم يسلم سمرة بن جندب (ت ٦٠هـ) من شتم عمرو بن عبيد، فقد سأله أحدهم عن حديث لسمرة فقال له: (ما تصنع بسمرة؟ قبح الله سمرة) (٩)!! وموقف المعتزلة من صحابة رسول الله ﷺ عموما يتراوح بين شاك في عدالتهم منذ عهد الفتنة، كما فعل واصل وبين مفسق لهم جميعا كعمرو بن عبيد وبين (طاعن في أعلامهم متهم لهم بالكذب والجهل والنفاق كالنظام، وذلك يوجب ردهم للأحاديث التي جاءت عن طريق هؤلاء الصحابة بناء على رأي واصل وعمرو ومن تبعهما) (١٠).وما ذهب إليه المعتزلة كما يقول ابن كثير: (باطل مرذول ومردود (١١)، وهو مخالف للسنة مخالفة صريحة ذلك أن من الذين كفروهم شهد لهم الرسول ﷺ بالجنة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير (١٢). كما كان العديد من الصحابة الذين نسبوهم إلى الكذب والضلال ضمن أهل بيعة الرضوان الذين أشاد الله بذكرهم. ومما يؤيد منافاة طعنهم على الصحابة للسنة الصحيحة ما جاء في صحيح البخاري عن عمران بن حصين أن النبي ﷺ قال: ((خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)) (١٣) ويشرح ابن حجر معنى القرن فيقول: (والمراد بقرن النبي في هذا الحديث الصحابة) (١٤).وقال الرسول ﷺ: ((لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) (١٥).يقول الإمام الغزالي: فأي تعديل أصح من تعديل علام الغيوب سبحانه وتعديل رسول الله ﷺ، كيف ولو لم يرد الثناء، لكان فيما اشتهر وتواتر عن حالهم في الهجرة والجهاد وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأهل في موالاة رسول الله ﷺ ونصرته كفاية في القطع بعدم التهم (١٦).وقد أجمع سلف الأمة وجماهير الخلف على عدالة الصحابة بما فيهم من لابس الفتن (١٧)، وصار استنقاصهم آية من آيات الزندقة والمروق عن الإسلام يقول، أبو زرعة: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ فاعلم أنه زنديق (١٨)).