Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المبحث الثالث: رأي المعتزلة في أفعال العباد

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٨

الشبهة الأولى: قالت المعتزلة: الدليل على أنه لا يجوز أن تكون أفعالنا خلقاً لله تعالى، وأن العباد لا فعل لهم؛ أنه لو كان الخالق لها لم يصح أمره بها ونهيه عن بعضها، وإثابته على الحسن والجميل منها، وذمه وعقابه على القبيح من جملتها (١).يقول القاضي عبدالجبار: "لو كان تعالى هو الخالق لفعلهم؛ لوجب أن لا يستحقوا الذم على قبيحه، والمدح على حسنه؛ لأن استحقاق الذم والمدح على فعل الغير لا يصح" (٢).ويقول ثمامة بن الأشرس: "لا تخلو أفعال العباد من ثلاثة أوجه: إما كلها من الله ولا فعل لهم فلم يستحقوا ثواباً ولا عقاباً ولا مدحاً ولا ذماً، أو تكون منهم ومن الله، فيجب المدح والذم لهم جميعاً، أو منهم فقط فكان لهم الثواب والعقاب والمدح والذم" (٣).