Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٤٤

وكالفقهاء الذين يبحثون عن حكم الشرع في أفعال المكلفين من حيث الوجوب أو عدمه حيث فسروا السنة بأنها: خلاف الواجب أي ما يثاب العبد على فعله ولا يعاقب على تركه كفعل المستحبات أو تركها.

ويتحصل من أقوال العلماء أن المراد بالسنة عند الإطلاق ما يلي:

١ - يراد بها كل ما أُثر عن النبي ﷺ.

٢ - يراد بها الحديث النبوي.

٣ - يراد بها العقيدة.

٤ - يراد بها التمسك بالكتاب والسنة وهدي الصحابة في كل الأمور سواء أكانت في الأمور الاعتقادية أو أمور العبادات.

٥ - يراد بها ما يقابل البدع وأهل هذا القول – السلف – يفرقون بين السنة والحديث لأن السنة ما يقابل البدعة والحديث ما أضيف إلى النبي ﷺ فقد يكون الرجل محدثاً ولكنه ليس بسني.

ويفهم من هذه الإطلاقات عموماً أن السنة يراد بها ما كان في أمر الدين بدليل قوله تعالى في الحث على التمسك بكل ما جاء عن النبي ﷺ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا [الحشر:٧]. وقوله تعالى: مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ [النساء:٨٠] وغير ذلك من الآيات. وبدليل قول النبي ﷺ: ((فعليكم بسنتي)) (١) وقوله ﷺ: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) (٢) وقد أطلق على السلف أهل السنة لتمسكهم بها منذ عصر النبي ﷺ والصحابة ومن تبعهم بإحسان , والقرآن الكريم والسنة النبوية في مجال الاعتقاد والاستدلال لا فرق بينهما في وجوب العمل والتمسك بهما فهما وحيان إلا أن السنة النبوية صدرت على لسان المصطفى ﷺ والقرآن الكريم من كلام الله ﷿ وهذا هو اعتقاد أهل السنة كلهم المتمسكون بها حقيقة عدا من انحرف عنها من الطوائف التي تنتسب إلى الإسلام (٣).

ب- معنى الجماعة:

تطلق الجماعة على الطائفة أو الفرق أو الأمة الذين يرتبطون بمنهج واحد وهدف واحد ولم يتفرقوا في الاعتقاد والسلوك وتطلق تسمية أهل السنة والجماعة – وهو المراد – على السلف الصالح من الصحابة وأتباعهم إلى يوم الدين كما تقدم – وأطلقها بعضهم على أهل الحديث ولا ريب أن اقتران اسم أهل السنة بالجماعة يفيد مزية خاصة لأهل السنة إذ هم الجماعة التي حث النبي ﷺ على الانضمام إليهم والسير في منهجهم حينما أخبر ﵊ عن هلاك الطوائف إلا واحدة وهي الجماعة وهذا هو الحق والاعتقاد مهما كان من الخلاف وإنما نذكر الخلاف فيما يلي تتمة للبيان.

الخلاف في المراد بالجماعة هذه: