Skip to content

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام المبحث الثالث عشر: أصول مذاهب المرجئة نظريا

موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٦٨

ثانيا: هدم هذا الأصل شرعا: من أسهل الأمور وأجلاها بيان فساد هذا الأصل , ولهذا سنكتفي بإيراد هذه الأدلة المجملة (١).١ - انعقاد الإجماع على ذلك من الصحابة والتابعين وتابعيهم - كما سبق - وهو إجماع مستند إلى النصوص الصريحة من الكتاب والسنة في زيادة الإيمان ونقصه , واجتماع النفاق والإيمان في القلب الواحد واجتماع الشرك والإيمان في عمل الرجل الواحد (٢).

٢ - تفاضل المؤمنين في الأعمال الظاهرة تفاضلا لا ينكره إلا مكابر , فمنهم القانت الأواب , والمجاهد الدائب , ومنهم المقتصد , ومنهم الظالم لنفسه المنهمك في فسقه.

٣ - تفاوت المؤمنين في الأعمال الباطنة , كالحب والخوف والرجاء والذكر والتفكر في آلاء الله وآياته والخشوع

واليقين ونحو ذلك مما لا يجحده إلا معاند عامد.

٤ - تفاوت الناس في العلم بما يؤمن به - حتى لو سلم جدلا أنه التصديق - فمنهم من يعلم من صفات الله وآياته وأسباب سخطه ومرضاته الشىء الكثير , ويؤمن بذلك ويعتقده مفصلا , ومنهم من لا يعلم منه إلا النزر اليسير المجمل , فلا مراء في أن الأول مصدق بأضعاف ما الآخر مصدق به , فالمعرفة والعلم واليقين كل منها درجات متفاوتة , والإنسان الواحد نفسه يكون إيمانه بشىء أقوى من إيمانه بشىء آخر , ويكون إيمانه بالشىء اليوم أقوي منه غدا أو العكس.٥ - أن الإيمان يتفاوت بتفاوت سببه ومستنده , فمن آمن بسبب آية خارقة رآها , ليس كمن آمن تبعا لإيمان غيره من الناس أو نحو ذلك من الأسباب العارضة (٣).

ثالثا: ضابط معرفة أصول الفرق في الإيمان: يمكن معرفة أصول الفرق المختلفة في الإيمان بتقسيم الأقوال منطقيا حسب الأعضاء الثلاثة: " القلب , اللسان , والجوارح " وقد وضع هذا الضابط - نصا أو تلميحا - بعض المؤلفين من العلماء , عوضا من استعراض الفرق الذي سارت عليه كتب الفرق والمقالات , ومنهم الإمام الطبري (٤). وابن حزم (٥) وشيخ الإسلام ابن تيمية (٦) وابن أبى العز (٧) , وقد رأيت أن أستفيد من مجموع كلامهم، وأوجز كلامهم وأستخرج منه مع الزيادة والإيضاح ضابطا محددا يعين على معرفة الأقوال والتفريق بينها بيسر وسهولة فكان هذا التقسيم:

- أن الإيمان بالقلب واللسان والجوارح

١ - أهل السنة

٢ - الخوارج

٣ - المعتزلة

أن الإيمان بالقلب واللسان فقط

المرجئة الفقهاء

ابن كلاب

- أن الإيمان باللسان والجوارح فقط

الغسانية أو فرقة مجهولة ٦

- أن الإيمان بالقلب فقط

الجهمية

المريسية

الصالحية

الأشعرية

الماتريدية

وسائر فرق المقالات

- أن الإيمان باللسان فقط

الكرامية

وبعض هذه الأقسام تحتاج لتفصيل إيضاحى وهى:

أ - الذين قالوا إنه بالقلب واللسان والجوارح طائفتان

١ - الذين قالوا: الإيمان فعل كل واجب وترك كل محرم، ويذهب الإيمان كله بترك الواجب أو فعل الكبيرة، هم:

١ - الخوارج:

ومرتكب الكبيرة عندهم كافر.

٢ - المعتزلة: