Skip to content

أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية أدلة القول الأول

أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية

محمد سليمان الأشقر

Printed page ٢/ ٩٦

المبحث الثّاني حجية التقرير

اختلفت آراء الأصوليين في اعتبار الإقرار حجة.

١ - فأكثر الأصوليين يذكرونه قسماً من أقسام السنة النبوية. ونقل ابن حجر (١) الاتفاق على الاحتجاج به.

٢ - وقال بعضهم ليس التقرير من النبي ﷺ حجة في الشرع.

قال البخاري شارح البزدوي: "ذهبت طائفة إلى أن تقريره ﷺ لا يدل على الجواز والنسخ" (٢).

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بحجية التقرير بأدلة، منها:

أولاً: أن الله تعالى أرسل نبيه بشيراً ونذيراً، يأمر المعروف وينهى عن المنكر. قال تعالى: ﴿الذين يتبعون الرسول النبيّ الأميّ ... يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر﴾ (٣) فلو سكت عما يفعل أمامه مما يخالف الشرع، لم يكن ناهياً عن المنكر (٤).

ثائياً: العصمة. فإن النهي عن المنكر واجب، وتركه معصية، يتنزه عنها أهل التقى من أفراد الأمة، فأولى أن يتنزه عنها محمد ﷺ وهو أول المسلمين وأتقاهم ﷺ. ولو جاز له ترك إنكار المنكر لجاز ذلك لأمته (٥).