Skip to content

أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية ملحق الصور التفصيلية لاختلاف القول والفعل مع بيان الحكم في كل منهما القطب الثاني

أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية

محمد سليمان الأشقر

Printed page ٢/ ٢٣٦

القُطبُ الثَّاني

أن يدل دليل على وجوب تكرر هذا الفعل في حقه. ووجوب تأسي الأمة به فيه.

وفيه أيضاً خمس عشرة صورة:

١٦ - الأولى: أن يعلم تقدم القول، ويكون خاصاً به، ثم يصدر الفعل متعقباً له، قبل التمكن من الامتثال.

١٧ - والثانية: مثلها، إلا أن الفعل وقع متراخياً، بعد التمكن من امتثال مقتضى القول.

ففي هاتين الصورتين لا معارضة في حق الأمة، لاختصاص القول به ﷺ والعمل في حقهم بمقتضى الفعل. وأما في حقه ﷺ فالفعل ناسخ في الصورة الثانية اتفاقاً. وكذلك في الأولى، على القول بجواز النسخ قبل حضور وقت العمل، اللهم إلا أن يكون القول لم يقتضِ التكرار، ولا دليل يدل عليه فإنه حينئذٍ لا معارضة أيضاً في حقه ﷺ.

١٨، ١٩ - الثالثة والرابعة: أن يتقدم الفعل، ويكون القول خاصاً به أيضاً، إما متعقباً أو متراخياً.

فكذلك أيضاً لا معارضة في حق الأمة، وهم متعبدون بمقتضى الفعل. وأما في حقه ﷺ فالقول ناسخ لمقتضى الفعل في الصورتين اتفاقاً.

٢٠ - الخامسة: أن يجهل التقدم والتأخر، والقول خاص به أيضاً.