Skip to content

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه المبحث الثامن أصول مذهب الإمام أحمد رحمه الله

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه

إسحاق بن منصور الكوسج

Printed page ١/ ٩٨

ولا قول صاحب، ولا عدم علمه بالمخالف الذي يسميه كثير من الناس إجماعاً ويقدمونه على الحديث الصحيح، وقد كذّب الإمام أحمد من ادعى هذا الإجماع، ولم يسغ تقديمه على الحديث الصحيح.١

الأصل الثاني: فتاوى الصحابة:

ما أفتى به الصحابة، فإذا وجد لبعضهم فتوى لا يعرف له مخالف منهم فيها لم يعدها إلى غيرها، ولم يقل إن ذلك إجماع، بل من روعه في العبارة يقول: لا أعلم شيئاً يدفعه، ونحو هذا كما في رواية أبي طالب: لا أعلم شيئاً يدفع قول ابن عباس، وابن عمر، وأحد عشر من التابعين عطاء ومجاهد، وأهل المدينة على تسري العبد.

فإذا وجد الإمام أحمد هذا النوع عن الصحابة، لم يقدم عليه عملاً ولا رأياً ولا قياساً٢، فكانت فتاواه موافقة لذلك، ومن تأملها وتأمل فتاوى الصحابة رأي مطابقة كل منهما للأخرى، ورأى الجميع كأنها تخرج من مشكاة واحدة، حتى إن الصحابة إذا اختلفوا على قولين جاء عنه في المسألة روايتان.٣