Skip to content

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه المبحث السابع فقه الإمام أحمد رحمه الله

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه

إسحاق بن منصور الكوسج

Printed page ١/ ٩١

نقول: إن الإمام أحمد إمام في الحديث، ومن طريق هذه الإمامة في الحديث، والآثار كانت إمامته في الفقه.١

والإمام أحمد ﵀ لما كان شديد الكراهة لتصنيف الكتب وكان يحب تجريد الحديث، ويكره أن يكتب كلامه، فلذا لم يصنف كتاباً يجمع فقهه ولكن الله ﷾ قيض له من التلاميذ من يحفظ فقهه ويدونه عنه، وبفضل اهتمام تلاميذه الذين عنوا بجمع أقواله، وفتاويه، وآرائه تكونت بذلك مجموعة فقهيه منسوبة إليه، اختلفت فيها الرواية عنه أحياناً، واتفقت في كثير من الأحيان.٢

قال ابن القيم: وكان الإمام أحمد ﵁ شديد الكراهة لتصنيف الكتب، وكان يحب تجريد الحديث، ويكره أن يكتب كلامه، ويشتد عليه جدا فعلم الله حسن نيته، وقصده، فَكُتِبَ من كلامه وفتواه أكثر من ثلاثين سفراً ... وجمع الخلال نصوصه في الجامع الكبير، فبلغ نحو عشرين سفراً، أو أكثر، ورويت فتاويه، ومسائله، وحدث بها قرناً بعد قرن، فصارت إماماً، وقدوة لأهل السنة على اختلاف طبقاتهم.٣

وقد أثنى كثير من العلماء المعاصرين له، والمتأخرين عنه على فقهه،