Printed page ٢/ ٢٦٠
وعلى عباد الله الصالحين يجوز أن يقال: سلم، يعني تشهد.
وكذلك قال عطاء١: إذا انتهى في التشهد إلى سلام التشهد أجزأه٢، وهو روى أن النبي ﷺ كان إذا تشهد أقبل على أصحابه٣، ثم ترك السلام أدنى الانقضاء مع ما جاء عن علي بن أبي
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ هو عطاء بن أبي رباح- أسلم- القرشي مولاهم المكي أبو محمد ٢٤ـ١١٤هـ، كان فقيهاً عالماً كثير الحديث، انتهت إليه فتوى أهل مكة في زمانه. قال ابن عباس: (تجتمعون إليّ يا أهل مكة وعندكم عطاء؟!) . انظر ترجمته في: طبقات فقهاء اليمن ص٥٨، سير أعلام النبلاء ٥/٧٨، حلية الأولياء ٣/٣١٠، العقد الثمين ٦/٨٤. ٢ روى ابن أبي شيبة في مصنفه حدثنا وكيع عن معقل عن عطاء في الرجل يحدث قال: (إذا قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أجزأه) . المصنف ٢/٢٩٠. وروى الطحاوي مثله في شرح معاني الآثار ١/٢٧٧، وروى عبد الرزاق في مصنفه: أخبرنا ابن جريج عن عطاء قال: (يجزئك التشهد وإن صليت مائة ركعة) المصنف ٢/٥٠٢. ٣ هو: ما رواه البيهقي بسنده عن عطاء بن أبي رباح أن رسول الله ﷺ "كان إذا قضى التشهد أقبل على الناس قبل أن ينزل التسليم". السنن الكبرى ٢/١٧٥، ١٧٦. قال البيهقي: (وهذا وإن كان مرسلاً فهو موافق للأحاديث الموصولة المسندة في التسليم) . انظر: السنن الكبرى ٢/١٧٦، وحلية الأولياء ٥/١١٧. وتعقبه ابن التركماني بقوله: "مقصوده إثبات التسليم وأنه متأخر؛ وذلك لا يثبت بهذا الحديث عنده لإرساله، ولا يوجد ذلك في أحاديث التسليم فموافقة هذا الحديث لها في غير الموضع المقصود لا تنفع". انظر: الجوهر النقي ٢/١٧٦. ورواه أبو نعيم موصولاً عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ "كان إذا فرغ من التشهد أقبل علينا بوجهه.. ". وقال: (غريب من حديث عمر بن ذر تفرد به متصلاً أبو مسعود الزجاج ورواه غيره مرسلاً) . انظر: حلية الأولياء ٥/١١٧.