Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في الإقامة بين ظهراني المشركين والتصريح بعداوتهم

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ١/ ١٠٥

وأما قوله: (أي بلد من بلاد المسلمين (١) من أهل (٢) القبلة المحمدية الذي (٣) جعلهم هذا الرجل كفارا، يمنعون الإنسان من شهادتي الإخلاص، وأداء الفرائض، وتلاوة القرآن، وذكر الله، وتوحيده؟) .

فالجواب أن يقال: في عبارته هنا تحريف ظاهر، فإنه أوقع الموصول المفرد على الجمع، ولم يفرق على عادته في اللحن الفاحش.

ويقال أيضا لهذا الظالم: إن الخوارج، وغلاة القدرية، والجهمية والقرامطة، والباطنية، وغلاة الرافضة من الإسماعيلية والنصيرية، وغلاة عبَّاد القبور الذين يرون أن مشايخهم يتصرفون في الكون، كل هؤلاء لا يمنعون من لفظ الشهادتين؛ وأداء الفرائض، وتلاوة القرآن، بل اليهود والنصارى لا يمنعون من ذلك مَنْ دخل بلادهم من المسلمين؛ وبنو حنيفة لا يمنعون من ذلك، وعلى زعم هذا الرجل لا مانع من الإقامة بين [٣٣] ، أظهرهم، ولا هجرة من ديارهم وأماكنهم؛ وهذا القول لا يقوله من يؤمن بالله واليوم الآخر، ويعرف مراد الله ورسوله في الهجرة ويدري سِرَّ ذلك.

وهذا الرجل كما ترى في الجهل والسفاهة، ومع ذلك يترشح للرد ويرى نفسه (٤) من طلبة العلم أو من (٥) علماء المسلمين، وهو معدود عند العارفين من الأغبياء الجاهلين.