Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في الرد على المعترض أن أتباع الشيخ هدموا المنار وخربوا المساجد

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ١/ ٧٨

في سدير، وله منافسة ومعاداة على (١) تحصيل هذا لا تُعْرَفُ لغيره، وأتباع الشيخ من أعظم الناس احترامًا للأوقاف، ومن أكثر الناس تحبيسًا وتوقيفًا على المساجد والأضاحي والأقارب ووجوه البر؛ لكن الهوى يُعْمِي ويُصِمّ.

وأما قوله: (وهدموا المنار) .

فهذا أيضًا من البهت، فإن المنار موجود مشيد بنجد إلى الآن، وليس وجود المنار شرطًا في الإسلام ولا واجبًا، وفي استحبابه نزاع، [٢٠] لعدم وجوده في عهده ﷺ. وكان المؤذن يتحرَّى أعلى المسجد وسطحه ليحصل الإسماع، وهذا الرجل تمكنت عداوته واشتدت جهالته، فصرنا منه في عناء وتعب، ولولا غربة الدين وندرة من يعرف الحقائق من المدعين، لما صرفت أوقاتًا فاضلة وساعات مباركة، في ردّ أباطيله (٢) وكشف تساجيله، والله أسأل أن يكون كلامنا في هذه المواضع (٣) من الجهاد في سبيله (٤) والدعوة إلى صراطه بدليله.

وقوله (٥) (فلم نجد من يعمرها إلا من لم يدخل ريبه في قلبه) .

فيقال: شهادة الحال والحس كافية في بيان كذبه، وإبطال قوله، لأنه جحد للحسيات، ومكابرة في الضروريات، فأهل (٦) التوحيد هم أهل المساجد وعمَّارها.