Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل فيه بحث مسألة الإيمان والتكفير بالذنوب بين أهل السنة والخوارج

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣/ ٥٩٧

يبقى في قلبه بقية من الإيمان والتوحيد، وأما المشرك العادل بربه، المُسَوِّي بينه وبين غيره؛ فلا يتصور بقاء شيء من الإيمان والتوحيد في قلبه، فهو ممن حبسه القرآن، وحكم بخلوده (١) .

قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] [النساء / ٤٨، ١١٦] .

وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا - خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [الأحزاب: ٦٤ - ٦٥] [الأحزاب / ٦٤، ٦٥] .

والمعترض كأنه من بوادي السودان الذين لم يأنسوا بشيء من العلم والإيمان، ولم يمر على أسماعهم شيء من نصوص السنة والقرآن، ولم يميزوا بين ما جاءت به الرسل وما عليه عباد الأصنام والأوثان، فربما زين الشيطان لأحدهم وأوهمه (٢) أنه من خلاصة نوع الإنسان، وأنه ممن يثبت عند المبارزة والمخاصمة في الميدان، فإذا التقت الصفوف وتقارب الزحفان، نكص المغرور على عقبه وتخلى عنه قرينه وأسلمه الشيطان، واستبان له (٣) أنه كان في غاية من الجهالة والضلالة والطغيان، قد لبَّس (٤) عليه واشتبه الأمر لديه، فلم يفرق بين حزب الرحمن وحزب الشيطان، وإلى اللَّه المصير وعليه الاعتماد والتكلان، وربنا جلَّ ذكره وتقدس اسمه كل يوم هو في شأن.