Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في بيان أن من كفر الفرق كلها فقد خالف الكتاب والسنة ومن الفرق من خرج عن الملة

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣/ ٥٢٤

له (١) أندادًا ونظراء فيما يستحقه على عباده من الحب والخضوع، والتعظيم والدعاء، رغبًا ورهبًا، والتوكُّل والإنابة والاستغاثة، والذبح والنذر والحلف، وغير ذلك من أنواع العبادة هم من الأمة أهل الإجابة والقبلة، وأنهم من هذه الفرق المذكورين في هذا الحديث، والشرك عنده لا وجود له إلاَّ في اليهودية والنصرانية والمجوسية أو من جحد جميع ما جاء به الرسول عنادًا، وما (٢) عداه من المكفرات التي ذكرها أهل العلم في أبواب [٢١٧] ، الردة، بل ذكرها الله في كتابه وقرَّرها هو، وبيَّنها رسوله أتمّ بيان ووضحها أظهر توضيح، لا توجب الكفر عنده ولا الردَّة، ومن بلغت به الجهالة والشلالة إلى هذا الحد والغاية فقد سقط الكلام معه، والأولى به أن يساس بما يساس به القرمطي والسفسطائي ونحوهم، ممن يكابر في اليقينات؛ ويقرمط في السمعيات.

فما هو إلاَّ الوحي أو حد مرهف ... تزيل ظباه أخدعي كل مائل

فهذا دواء الداء من كل عاقل ... وهذا دواء الداء من كل جاهل

ويقال (٣) بهذا الملحد: ما تقول في الغالية الذين (٤) حرَّقهم علي بن أبي طالب ﵁ بمشهد من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم، أهم من الثنتين والسبعين فرقة أم لا؟ وما تقول في مانعي الزكاة الذين (٥) قاتلهم