Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في بيان أن من كفر الفرق كلها فقد خالف الكتاب والسنة ومن الفرق من خرج عن الملة

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣/ ٥٢٢

من (١) علماء الأمة، وأما تكفير بعضها فليس في العبارة التي نقل المعترض ما ينفيه، بل ربَّما يستدل بإثبات المخالفة لمن كفَّر الكل، ومن كفَّر البعض، فليس مخالفًا، وهذا وإن لم يكن صريحًا في كلام الشيخ فالإشارة فيه إليه لا تخفى.

ثمَّ إنَّ قول هذا (٢) المعترض: (وذلك لقوله-ﷺ في الحديث [٢١٦] " «وستفترق أمتي» " جهل منه بمدارك الأحكام، فإن المنع من تكفير هذه الفرق ليس لأنهم من (٣) الأمة؛ بل لأن التفرق قد يبقى معه أصل الْإِيمان والتوحيد المانع من الكفر المخرج عن الملة، ولذلك وقع النزاع في كثير من هذه الطوائف، فمن كفَّر بعضهم فهو يحتج بالنصوص المكفرة لهم من كتاب الله وسنَّة نبيِّه؟ ومن لم يُكَفِّر فحجَّته أن أصل (٤) الْإِسلام الثابت لا يحكم بزواله إلاَّ لحصول منافٍ لحقيقته، مناقض لأصله وما بقي معه الإسلام (٥) من (٦) الذنوب والتفرُّق فليس من المكفِّرات، فالعمدة استصحاب الأصل وجودًا وعدمًا.

وأمَّا قول هذا المعترض: (فأثبت لهم أنهم من أمته أمة الْإِجابة أهل القبلة) .

فدعوى باطلة، ليس كل من وصف بأنه من الأمة يكون من أهل