Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في مناقشة كلام لابن تيمية استدل به المعترض على عدم تكفير أهل الشرك والردة وخلط بينهم وبين أهل البدع والأهواء

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣/ ٥١٦

[٢١٣] الأمر، والحلم بعد الأمر، فإن لم يكن عالمًا لم يكن له أن يقفو ما ليس له به علم) . اهـ كلامه.

والجواب أن يقال: هذا المعترض يتصرَّف في الكلام الذي ينقله، ويحرِّفه عن موضعه (١) ومع ذلك فالكذب غالب عليه، فيطالب أولًا بتصحيح ما نقل، وبعد التصحيح يجاب عما ذكر، ولشيخ الْإِسلام أبي العباس ﵀ في هذا المعنى كلام يعرفه أهل العلم، وقد استدلَّ بهذا الحديث في مواضع على عدم تكفير المعين، حتى تقوم عليه الحجة الرسالية (٢) وبعد ذلك يحكم (٣) بما تقتضيه تكفيرًا أو تفسيقًا، وهذا في المسائل التي قد (٤) تخفى على بعض الناس، كعموم القدرة على جمع أجزاء هذا الميت المحرق من البحر والبر (٥) والريح، لا سيما في أوقات الفترات واستحكام الجهالة والضلالات، وشيخنا ﵀ لم يكفر أحدًا ابتداءً بمجرد فعله وشركه، بل يتوقَّف في ذلك حتى يعلم قيام الحجة التي يكفر (٦) تاركها، وهذا صريح في كلامه في غير موضع، ورسائله في ذلك معروفة، وفي المثل: "الهوى يُعْمِي ويُصِمّ ".

ويقال أيضًا: فرض الكلام الذي نقلته عن أبي العباس ومحله في أهل البدع، كما هو صريح كلامه، والمشركون وعبَّاد القبور عند أهل