Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل فيه بيان أن الحجة تقوم على المكلفين ويترتب حكمها بعد بلوغ ما جاءت به الرسل ويكفي في التكفير رد الحجة وعدم قبول الحق

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣/ ٥٠٣

لغرض غير العناد (١) وقرَّر مثله شمس الدِّين ابن القيم.

وقوله: (وهؤلاء الذين (٢) كفَّرهم هذا الرجل لم يصدُّوا عن سبيل الله، ولم يشاقوا الرسول) .

إن أراد أن من عبد الصالحين بالحب مع الله، والخضوع، والدعاء، والذبح، والنذر ونحو ذلك من العبادات، لم يصدوا عن سبيل الله، ولم يشاقوا الرسول، مع ما هم فيه من الشرك البواح والكفر البيِّن (٣) ودعوة الناس إلى مذهبهم، وتحسينه للجهال (٤) والغوغاء وإيراد الشبهات على صحته، فهذا [٢٠٧] أكبر دليل، وأوضح برهان على أن هذا المعترض لم يأنس بشيء مما جاءت به الرسل، ولم يفقه مراد الله ورسوله، ولم يدرِ ضروريات الْإِسلام التي يعرفها كل من تصوُّره وعرف حقيقته، فضلًا (٥) عمن قَبِله ودان به.

وفيه جهله بمعنى الصد والمشاقة التي يعرفها آحاد الناس، وكون عبَّاد القبور شيَّدوا المنار، وعمَّروا المدارس، واستقبلوا القبلة، فليس هذا هو الْإِسلام حتى يستدل به على إسلام من دعا الأموات والصالحين، وجعلهم أندادًا لله ربِّ العالمين.

وفي حديث سؤال جبريل عن الْإِسلام والْإِيمان والْإِحسان ما يستبين (٦)