Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل فيه بيان أن الحجة تقوم على المكلفين ويترتب حكمها بعد بلوغ ما جاءت به الرسل ويكفي في التكفير رد الحجة وعدم قبول الحق

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣/ ٥٠١

وكذلك كل من بلغته دعوة الرسول (١) بلوغًا يعرف منه المراد والمقصود، فردَّ ذلك لشبهة أو نحوها فهو كافر، وإن التبس عليه الأمر، وهذا لا خلاف فيه.

فما صنعه هذا الغبي من ضبط الكلمة بالياء التحتية ثم المثناة الفوقية جهل منه بأصول الشرع وأدلته.

وقوله: (لا بدَّ أن يتبيَّن للمعرف) واستدلاله بقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة: ٨٩] [البقرة / ٨٩] وما بعدها من الآيات يدلك (٢) على كثافة فهمه وعظيم جهله، فإن هذه الآيات إنما فيها التسجيل والبيان عن حال من كفر مع علمه بالحق والهدى، وليس فيها أنه لا يكفر (٣) سواه، فمن لم يستجب للرسول ﷺ من أهل الشبهات والجهل المركب فالدليل أخص من المدعى.

وهذا المعترض من أجهل الناس بأحكام الشرع (٤) وسبل الهدى، وأظنه لا يحفظ كتاب الله (٥) ولا (٦) يدري ما فيه من النصوص.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التوبة: ١١٥] [التوبة / ١١٥] .