Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل فيه بيان أن الحجة تقوم على المكلفين ويترتب حكمها بعد بلوغ ما جاءت به الرسل ويكفي في التكفير رد الحجة وعدم قبول الحق

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣/ ٤٩٨

لصاحب الوثن والمشهد: "أنا في حسبك، واليوم على الله وعليك". ونحو ذلك مما يصدر " (١) . ممن يعبد الأموات ويدعو الصالحين، ويستغيث بهم كفر صريح، وشرك (٢) ظاهر، يستتاب فاعله، فإن تاب وإلا قتل.

وبعد تقرير هذا قال (٣) (ولكن لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين لم يمكن (٤) تكفيرهم بذلك، حتى يتبين (٥) لهم ما جاء به الرسول مما يخالفه) .

ومراد شيخ الْإِسلام ابن تيمية بهذا الاستدراك، أنَّ الحجة إنَّما تقوم على المُكَلَّفين، ويترتَّب حكمها بعد بلوغ ما جاءت به الرسل من الهدى ودين الحق، وزبدة الرسالة ومقصودها الذي هو توحيد الله وإسلام الوجوه (٦) له وإنابة القلوب إليه.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] [الإسراء / ١٥] .

وقد مثَّل العلماء هذا الصنف بمن نشأ ببادية، أو ولد في بلاد (٧) الكفار، ولم تبلغه الحجة الرسالية، ولذلك قال الشيخ: "لغلبة الجهل، وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير (من المتأخرين"، وقد صنَّف رسالة مستقلة في أن الشرائع