Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في مناقشة ورد قصة العتبي

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣/ ٤٧٩

ويا لله العجب؛ أكان ظلم الأمة لأنفسها ونبيها (١) بين أظهرها موجودًا وقد دعيت فيه إلى المجيء إليه (ليستغفر لها وذم من تخلف عن هذا المجيء. فلما توفي ﷺ ارتفع ظلمها لأنفسها بحيث لا يحتاج أحد منهم إلى المجيء إليه) (٢) ليستغفر له؟ .

وهذا يبين أن هذا التأويل الذي تأول عليه (٣) المعترض (٤) هذه الآية تأويل باطل قطعًا، ولو كان حقًّا لسبقونا إليه علمًا وعملًا وإرشادًا ونصيحة، ولا يجوز إحداث تأويل في آية أو سنَّة لم يكن على عهد السلف ولا عرفوه ولا بيَّنوه للأمة، فإنه يتضمن أنهم جهلوا الحق في هذا وضلوا عنه، واهتدى إليه هذا المعترض المستأخر (٥) فكيف إذا كان التأويل (يخالف تأويلهم ويناقضه، وبطلان هذا التأويل) (٦) أظهر من أن يطنب في رده وإنما ننبه (٧) عليه بعض التنبيه.

ومما يدل على بطلان تأويله قطعًا: أنه لا يشك مسلم أن من دُعي إلى رسول الله ﷺ في (٨) حياته، وقد ظلم نفسه ليستغفر له، فأعرض عن المجيء وأباه مع قدرته عليه كان مذمومًا غاية الذم، مغموصًا بالنفاق،