Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل فيه الشفاعة المثبتة والمنفية والمقصود بملكية الشفاعة

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣/ ٤١٥

قال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي (١) الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [يونس: ١٨] [يونس: ١٨] . فنفى هذه الشفاعة التي أثبتها المشركون، وظنوها حاصلة ممن قصدوه وتوجَّهوا إليه، وسألوه رغبا ورهبا، كما يشفع المخلوق عند مثله من الملوك والأمراء والأكابر، هذه هي التي قامت بقلوب المشركين وتعلقوا على الأنبياء والملائكة (٢) والصالحين لأجلها، وهذه منفية كما مرَّ في آية يونس، وكما (٣) في آية الزمر، وكما في سورة الأحقاف في قوله: ﴿فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ (٤) الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٨] ) (٥) [الأحقاف - ١٨ - ٢٨] . وكما في آية (٦) سبأ: ( ﴿وَلَا (٧) تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ (٨) إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٣] ) [سبأ: ٢٣] . وهي التي قصد هذا المعترض بقوله، إنَّ الله ملَّكهم [١٦٨] الشفاعة؟ وأنه يجب الإيمان بها، والسنَّة جاءت بإثبات شفاعة غير هذه،