Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في رد دعوى المعترض أن طلب الشفاعة ممن له شفاعة أو قرب يسوغ ولا يحرم وليس بشرك وأنه من جنس سؤال الأحياء ما يستطيعونه

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣/ ٤٠٢

أنَّه يجوِّز طلب الاستغفار من رسول الله ﷺ بعد موته.

ثم في قول البوصيري في الاستعاذة برسول الله ﷺ ونفى الإعاذة عمن (١) سواه وأنه هالك إن لم يأخذ بيده، ما هو من أبلغ الصيغ في طلب النجاة من النار وإدخال الجنة، وهذا كهداية القلوب، وشفاء المريض، وإنبات النبات، وطلب الذرية فإنَّ من طلب هذا من الأنبياء والأولياء يتأوَّل كتأويلكم (٢) كلام البوصيري فيقولون (٣) (إنَ الله أعطاهم جاها ومنزلة [١٦٢] وشفاعة، وإجابة لدعائهم، فنحن نطلب الهداية والشفاء ونحو ذلك مما أعطاهم الله وملَّكهم إياه) .

وليس قولكم: (إنَّ الله ملَّكه الشفاعة) بأحق من قول هؤلاء، فإن الشفاعة طلب ودعاء، فعادت المسألة على تقرير هذا المعترض إلى عبادة الأنبياء والملائكة والمؤمنين والأطفال، وسائر من يشفع ويستجاب دعاؤه، وهذا عين قول الصابئة في عبادة الأرواح المفارقة ودعائها أرواح الأنبياء والصالحين، فنعوذ بالله من الحور بعد الكور، والضلال بعد الهدى، والكفر بعد الإيمان. والآية التي استدلَّ بها دليل على إبطال دعواه، فإن قوله تعالى: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾ [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣] [الأنعام -١٦٢، ١٦٣] . الآية من أوضح الأدلَّة على تحريم دعاء الموتى، فإن الصلاة دعاء