Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في رد دعوى المعترض أن طلب الشفاعة ممن له شفاعة أو قرب يسوغ ولا يحرم وليس بشرك وأنه من جنس سؤال الأحياء ما يستطيعونه

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٣/ ٣٩٨

[١٦٠] وأيضا: فمحلها ووقتها يوم يقوم الناس لربّ العالمين، ويشتد هول الموقف وكربه هذا هو المراد، وبه تعرف بطلان هذه الشبهة، وأن الباب مسدود على من طلبها من غير الله.

وأما قول المعترض: (أو يقول: إنَّ الرسول غير موجود، أو أنه في عالم العدم أو يقول: إنَّ جاهه عند ربه انقطع (١) بموته) .

فيقال: هذا كلام معتوه لا يدري ما يقول، فإن كلام الشيخ، والقول بأن دعاء غير الله شرك، لا يلزم منه القول (٢) بأن الرسول ﷺ غير موجود، بمعنى أنه كسائر المعدومات؛ بل هو حي في قبره تعرض عليه صلاة أمته (٣) «وقد "حرَّم الله على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» " (٤) ومع ذلك فهو ﷺ في الرفيق الأعلى، وهو أقرب الرسل من ربه، وأرفعهم (٥) درجة لديه، ولروحه اتصال بجسده الشريف، لا يعلم كنهه وحقيقته (٦) ومقداره إلا الذي خلق ووهب وتفضَّل وأعطى، وهو اللطيف الخبير.

وأما القول: بأن هذه الحياة [كالحياة] (٧) الدنيوية، يطلب منه ما كان