مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
من ذلك وأرفع، ولكن هذا لا لدل على صحة دعوى هذا (١) الرجل: من أنهم يقصدون للدعاء والاستعانة والاستغاثة، فإن فضلهم وحياتهم وكرامتهم ونبوتهم ورسالتهم لا تقضي صرف حق الله إليهم، وتنزيلهم منزلته تعالى في القصد والدعاء، والخوف والرجاء، والرغبة والرهبة، ولا يوجب ذلك صرف الوجوه إليهم بشيء من المطالب والمقاصد التي [١٥١] بيده تعالى، ومنه عطاؤها وقسمها ومنعها، وتدبيرها وتيسيرها.
وقد قال تعالى (٢) ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤] [آل عمران -١٤٤] .
قال بعض الأفاضل: نزَّل استعظام موته منزلة جعله إلها، ولذلك قال: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] (٣) [آل عمران -١٤٤] . وقال تعالى: ﴿قُلْ (٤) إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾ [الجن: ٢١] [الجن -٢١] . وقال تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦] [القصص -٥٦] .
وقد قال لابنته (٥) وبضعته: " «يا فاطمة بنت محمد (٦) لا أغني عنك