مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
إذا عرفت هذا فشيخنا ليس من بني حنيفة أصلاً، والقصد بيان كلام الصديق وما أريد به.
وأما قوله: (وقد وجد منهم مائة وستون رجلاً بمسجدهم بالكوفة يقرءون كلام مسيلمة) .
فهذا كذب. القصة ليست كذلك؟ (بل هم بضعة عشر رجلا، لم ١٥٥، يقرءوا قرآنه) (١) وإنَّما تكلَّموا في نبوَّته وجَوَّزُوهَا، وهذا الرجل بضاعته الكذب على الله وعلى خلقه، فنعوذ بالله من درك الشقاء وسوء القضاء.
ثم لو فرض أن من بني حنيفة عالماً يدعو إلى الله، فما وجه عيبه وذمه بقومه، وقد خالفهم في الإيمان والدين؟ وسلمان الفارسي وصهيب الرومي، وبلال بن (٢) رباح ﵃ من أفضل الناس، وأسلافهم من شرّ الناس؟ بل (٣) والرسل أفضل الخلق وأكرمهم على الله، والمكذبون لهم من قومهم أكثر من المستجيبين، وابن نوح على أبيه السلام لم ينتفع بإيمان أبيه ورسالته، ولم ينل بذلك ما يوجب سعادته وفلاحه، وهذا المعترض جاهلي الدين والمعرفة (٤) والمذهب.