Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في بيان أن الشفاعة بيده سبحانه ملكا له خاصة وأن النبي فيها عبد مأمور لا مالك متصرف

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٢/ ٣٥٠

أعمالهم بعد وفاته، ويعرف المستحق من غيره) . انتهى.

هذا كلامه بحروفه، وفيه من العبر والأدلة على جهله، ما يكفي المؤمن في معرفة ضلاله وجهله (١) وحاصل هذا الكلام: أن النبي ﷺ يعلم حال أمته فرداً فرداً، مطيعها وعاصيها (٢) مؤمنها وكافرها، وأنه أعطي الشفاعة كما يعطى أحد الناس ما يملكه، ويتصرف فيه بمشيئته وإرادته، والنبي (٣) ﷺ يدعى لذلك ويسأل كما يسأل سائر المُلاَّك، وأنه إذا لم يسأل فلا كرامة له ولا شفاعة ولا فضل ولا تفضل، هذا حاصل كلام المعترض، وهو بكلام الجاهلية الأولى أشبه منه بكلام أهل العلم والهدى.

وقد دلَّ القرآن والسنَّة وإجماع علماء (٤) الأمة على أن الشفاعة بيده (٥) سبحانه، ملكاً له خاصة، لا يتقدم أحد فيها إلاَّ بإذنه، ولا تنال (٦) إلاَّ من رضي قوله وعمله من أهل الإيمان والتوحيد، والأحاديث صريحة (٧) في أنه ﷺ لا يشفع ابتداء، وأنه يحدّ له حدّ، ويعين له من أراد الله رحمته، وإكرام نبيّه بالشفاعة فيه، فهو عبد مأمور مدبر لا مالك متصرف.