Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في مناقشة وتضعيف رواية سيف بن عمر في ذكر قول الصديق عند دخوله على النبي ﷺ بعد موته

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٢/ ٣٣٢

وجللت عن البكاء، وخصصت حتى صرت مسلاة، وعممت حتى صرنا فيك سواء، فلولا موتك كان اختيارا منك لجدنا بالنفوس لحزنك، ولولا أنك نهيت عن البكاء لأنفدنا (١) عليك الشؤون، فأمَّا ما لا نستطيع نتقيه عنا فكمد، وادكار (٢) متحالفان أن لا (٣) يبرحا، اللهم فأبلغه عنا، اذكرنا يا محمد عند ربك، ولنكن من بالك؛ فلولا ما خلفت من السكينة لم نقم لما خلفت من الوحشة، اللهمَّ أبلغ نبيك عنا واحفظه فينا" (٤) .

ثم (٥) قال المعترض: (وكان القعقاع قد شهد وفاة النبي ﷺ، (وروى عنه سيف أنه قال: شهدت وفاة النبي ﷺ (٦) وذكر قصة السقيفة، فهل ترى الصدّيق عند هذا الرجل كافراً بقوله يخاطب النبي ﷺ اذكرنا يا محمد عند ربك، ولنكن من بالك؛ والنثر أوسع من النظم) .

والجواب أن يقال: آفة هؤلاء الجهال عدم التمسك بأصول أهل العلم والهدى، التي إليها المرجع في الاستدلال والمنتهى، وقد وضع أهل العلم والحديث من القوانين الشرعية، ما يميّز به بين (٧) الآثار الصحيحة والمكذوبة والموضوعة والضعيفة، التي لا تثبت بها أحكام دينية.