Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل فيه مناقشة الشرك الواقع في مثل البردة للبوصيري

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٢/ ٣٢٠

وما يعقلها إلاَّ العالمون (١) والِإشارة (٢) إلى سببها (٣) ومقتضيها وموجبها جاء (٤) صريحاً في حديث أبي هريرة ﵁ أنه قال: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك؟ قال: " «أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إِله إلاَّ الله خالصاً من قلبه» " (٥) . إذا عرفتَ هذا عرفتَ أن المعترض أجنبي عن علوم أهل الإسلام لا يعقل منها شيئاَ، فلا جَرَم اعترض على شيخنا، وصاح لما سمع (٦) بتجريد التوحيد، والحمد لله العزيز الحميد.

وأما قوله: (إنَّ البوصيري لم يقصد ما قصده شيخنا وأنه ليس بجهول) .

فجوابه: أن البحث هنا في الألفاظ وما دلت عليه صريحاً، وأمَّا القصد والنية فليس هذا مبحثه، والسرائر إلى الله يحاسب العباد (٧) بعلمه، وصريح اللفظ دال على ما قرره شيخنا.

وأما قوله: (وليس بجهول عن عبادة الله تعالى، ودعاء غيره من دونه الذي يكون شركاً قد نهى الله عنه ورسوله ﷺ؛ إذ ذاك لا يصلح إلا لله) . فالجواب: إن العقلاء نصُّوا أنَّ من الحمق المتناهي تكذيب العين