مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
إذا عرفت هذا: فهذه الأبيات التي قالها صاحب البردة فيها من الغلو والإطراء، والدعاء، والالتجاء، ما لا يليق ولا ينبغي (١) صرفه لمخلوق ولو نبيًّا أو ملكا (٢) وأين قوله:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم
إن لم تكن في معادي آخذاً بيدي ... فضلا وإلا َّفقل: يازلة القدم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
مما دل عليه كتاب الله وسنَّة رسوله ﷺ من وجوب (إسلام الوجوه له تعالى والإنابة إليه، ووجوب) (٣) اتخاذه تعالى (٤) ملجأ، ومفزعاً، ومَعَاذًا، وملاذا عند الشدائد والمهمات (٥) .
قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأنعام: ٤٠] [الأنعام ٤٠] ففي هذه الآية أنهم يلجأون إليه، ويفردونه (٦) بالدعاء إن أتاهم العذاب أو أتتهم الساعة، واحتج بذلك على وجوب إفراده بالدعاء في حال الرخاء وفي جميع الحالات، فكيف ترى بمن أعدَّ غير الله لشدَّته،