Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في التوسل بالأنبياء والصالحين

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ٢/ ٢٩٠

بالنبي خاصة" وغيره يقول: إن صح الحديث) (١) فليس فيه ما ذهب إليه من أجاز سؤال الله بجاه خلقه وبحقهم؟ لأن نص الحديث يفيد أن النبي ﷺ دعا له، وسأل (٢) الله أن يرد بصره، فهو توسل بدعائه، كما في حديث عمر: «اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبيك (٣) فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبيك» (٤) فدعاء الأنبياء وأقاربهم المؤمنين وأهل الفضل والصلاح من أعظم الوسائل " إلى الله، وما المانع أن يكون هذا هو المراد.

وعلى كل تقدير فالنزاع ليس في هذا، وكلام شيخنا ليس فيه، وإنما أورده المعترض لبسا ومغالطة.

والمعترض ظن أن قول شيخنا فيما حكاه من شُبَه المشرك، وأنه يقول: (وأطلب من الله بهم) ، أي: بجاههم وحقهم. وليس كذلك؟ لأن سياق الكلام وموضوعه فيمن يدعوهم مع الله، ويجعلهم وسائط بينه وبين ربه في شأنه، وأمره، وحاجاته، وملماته، فالمعنى حينئذ أطلب من الله بواسطتهم، بمعنى أنه يدعوهم لتحصيل مراده ومطلوبه من الله، فالغبي لم يفهم أو لبَّس ومَوَّهَ كما تقدم.

وأما ما فعله عثمان بن حنيف من تعليم هذا الحديث (٥) فليس فيه