Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في بيان كفر من عرف التوحيد ثم تبين في السب والعداوة وفضل أهل الشرك

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ١/ ٢٣٢

قال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المائدة: ١٣] (١) الآية [المائدة / ١٣] .

إذا عرفت ذلك: فكلام شيخنا في غاية الوضوح والظهور، ودليله دال على هذا.

فإن قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة: ٨٩] [البقرة / ٨٩] نص على تكفير هذا النوع الذي ذكره الشيخ، وهو من عرف ثم تبين في السب والعداوة وتفضيل أهل الشرك, فهذا بعينه هو الذي دلت عليه الآيتان (٢) .

وأما قول المعترض: (كيف هذا الذي وصف يسب دينا قد عرفه وهو عامل به) .

فيقال له: أما معرفته له مع مسبته فلا يستغرب ذلك؟ ولا يمتنع وجوده، وهو نص الآية في اليهود ونحوهم، ممن عرف ولم يلتزم، بل أصر وعاند، وقد (٣) قال ﷺ: " «لتتبعن سنن من كان قبلكم» " (٤) فلا يستغرب ذلك ويرده على الشيخ إلا من هو (٥) أجهل الناس بكتاب الله ودينه وشرعه؟ ومن أجهلهم بحال أعدائه في كل زمان ومكان، ولكن هذا الرجل خرف وزاد قوله: " وهو عامل به " ومعلوم أن العامل به لا يسبه