Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في بيان كفر من عرف أن التوحيد دين الله وأن الاعتقاد في الشجر والحجر شرك وأعرض عنه ولم يقبله

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ١/ ٢٢١

ولازم قوله (١) هذا: الطعن على رسول الله ﷺ بقتاله (٢) من عرف أنه على الحق، وأنه رسول الله، وكذلك فيه: طعن (٣) على من قاتل على الشهادتين أو على ركن من أركان الإسلام، كقتال الصديق على الزكاة، وجهاد من منعها، وفيه: طعن على جميع أهل العلم الذين أباحوا القتال على الامتناع عن فعل بعض شرائع الإسلام الظاهرة.

وكذلك من نفى ورد ما قاله الشيخ وقرره من أن الاعتقاد في الحجر والشجر هو دين غالب الناس في هذه الأوقات، فمن أنكر هذا وجادل فيه فهو مكابر معاند، لأن هذا قد اشتهر، وعرفه جمهور البشر، فليس في أرض فارس وما وراء النهر إلا عبادة قبور (٤) الأئمة وأهل البيت وغيرهم، والاعتقاد فيهم النفع والضر، والعطاء والمنع، والنصر والقهر، وغير ذلك من أفعال الربوبية، وكذلك العراق باديته وحاضرته، إلا أفرادا قليلا (٥) والأكثر لهم فيمن يعتقدونه من الأولياء أو غيرهم (٦) كعبد القادر (٧) والكاظم وغيرهما ما لا يجهله أبلد الناس وأشدهم تغفيلا، وهكذا كل بلد وكل مصر وكل بادية، لهم من الولائج والمعبودات والاعتقادات في القبور والأشجار التي يرجون منها البركة ما لا يخفى على أحد.