Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام بيان أن الشيخ لم يوجب على أحد متابعته بل نهى عن ذلك

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ١/ ١٤٩

قال (١) تعالى: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [آل عمران: ٨٦] [آل عمران / ٨٦] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقول المعترض (٢) (ابن فيروز مكث علمه في الأرض ونفع الله به العباد والبلاد) .

فيقال: هذه الدعوى لا تحتاج لدليل يبطلها؛ وبرهان يردها غير شهادة الحس والواقع، وما يعرفه سائر الناس من الخاصة والعامة، بل آثار ابن فيروز في الصد عن سبيل الله، ومسبة أئمة الإسلام، وجعل شيخ الإسلام طاغوتا (٣) يجب الكفر به؛ معروف مشهور عند أهل الإحساء وغيرهم كما قال في منظومته التي أولَها:

أنامل كف (٤) السعد قد أثبتت خطا (٥) ... بأقلام أشياخ لنا حررت ضبطاً

فإنه أقذع فيها، وأتى من نصرة عبادة القبور، وأهل الغلو في الأنبياء والصالحين، وتسمية من أنكر هذا طاغوتاً، بما يدل على آثاره ونفعه في البلاد والعباد، فإن كان هذا عند المعترض هو العلم ونفع العباد والبلاد فنعم؛ هذا صار منه، ومدحه به، وأثنى عليه كل مشرك بالله ربِّ العالمين، يسوى بين الله وبين خلقه في خالص حقه، وقد اتَّخذ أعداء الدين منظومته نزهة لمجالسهم وتحفة لأشياعهم.