Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام الإنسان لا يكلف إلا ما يستطيع

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ١/ ١٢٧

فمن جعل التكفير بالشرك الأكبر من هذا الباب، فقد طعن على الرسل (١) وعلى الأمة، ولم يميز بين دينهم ومذهب الخوارج، وقد نبذ نصوص التنزيل واتبع (٢) غير سبيل المؤمنين.

وأما استدلاله بقول لقمان على أن التصريح بالعداوة لا يجب.

فهذا من غرائب جهله، ونوادر حمقه، أين في قوله: ﴿إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ [لقمان: ١٦] (٣) [لقمان / ١٦] .

أين (٤) فيه أن الإيمان يكمل (٥) ويستقيم بغير تصريح بعداوة المشركين؟ فنصّ الآية: أن جميع الأعمال يأتِ بها لله لا يغادر (٦) شيئا منها حسنها وسيئها، ثم إذا أتى بها اللطيف الخبير، أي: المدرك لدقائق الأشياء وخفياتها، الخبير بما فيها وما لها وعليها، فيقبل عمل من اتقاه وأراد وجهه (٧) ولم يجعل له عدلًا يدعوه ويحبه كما يدعو الله ويحبّه، [٤٤] ، ويرد عمل المشرك العادل (٨) بربه المُسَوّي بينه وبين خلقه، كما دلَّت على ذلك النصوص القرآنية والأحاديث النبوية.