Skip to content

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام القسم الثاني النص المحقق فصل في الإقامة بين ظهراني المشركين والتصريح بعداوتهم

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

عبد اللطيف آل الشيخ

Printed page ١/ ١١٣

فجعل معاداتهم ذلًّا، وموادتهم (١) عزًّا، فلا أدري على أي شيء أحسده؟ على هذا الفهم الذكي، أو على ما جمعه من أكاذيب المفتري (٢) وما كنت أظن غباوته تبلغ إلى (٣) هذا الحد.

فالحمد لله على ظهور الحق, والتوفيق للصدق.

ثم استدل المعترض بكلام شيخ الإسلام على حديث أبي سعيد: " «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده» " (٤) إلى آخره، وأن الشيخ ذكر في معناه: أن الإنكار بالقلب آخر حدود الإيمان، وليس المراد: أن من لم ينكر لم يكن معه من الإيمان حبة خردل.

يريد الرجل المعترض أن كلام الشيخ يدل على أنه يكفي في الإيمان المطلق إنكار القلب, ولا يحتاج للتصريح بشيء من واجباته، وهذا رجوع إلى مذهب الجهمية القائلين بأن الإيمان هو التصديق, ولم يدخلوا (٥) التلفظ والعمل في مسماه، وبعضهم قال: (هي شرائط وليست (٦) من المسمى) . وكلام أهل السنَة في تبديعهم، وتضليلهم، وتفسيقهم معروف مشهور.

فقول المعترض: (فالإنكار بالقلب فقط، وأقف على أضعف الإيمان