الدرر السنية في الأجوبة النجدية
جبير، والحسن البصري، وقتادة، والزهري، يعني: فليسلم بعضكم على بعض.
وفي جامع الترمذي عن أبي تميمة الهجيمي، عن رجل من قومه قال: طلبت النبي ﷺ فذكر الحديث، وفيه: فقال - يعني النبي ﷺ: "إذا لقي الرجل أخاه المسلم، فليقل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" ١.
وفيه أيضا عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي جري جابر بن سليم الهجيمي، ﵁ قال: "أتيت النبي ﷺ فقلت: عليك السلام، فقال: لا تقل عليك السلام، ولكن قل: السلام عليكم" ٢ قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وبهذا السلام المبارك الطيب يسلم الرب ﵎ على المؤمنين إذا دخلوا الجنة، كما قال تعالى: ﴿سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [سورة يس آية: ٥٨] ، وقال تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ [سورة الأحزاب آية: ٤٤] .
وروى ابن ماجه في سننه، وابن أبي حاتم، والبغوي في تفسيريهما عن جابر بن عبد الله ﵄، قال قال رسول الله ﷺ: "بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب تعالى قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، قال: وذلك قول الله تعالى: ﴿سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [سورة يس آية: ٥٨] ٣") .