الدرر السنية في الأجوبة النجدية
ووافقه الذهبي في تلخيصه، وقد رواه الشافعي في مسنده، من حديث ابن جريج، عن محمد بن قيس بن مخرمة مرسلا، ولفظه: "هدينا مخالف لهدي أهل الأوثان والشرك".
إذا علم هذا، فقد اختص الله ﵎ المسلمين بأفضل التحيات وأكملها وأزكاها، وهو السلام الذي علمه الله ﵎ لآدم أبي البشر، حين نفخ فيه الروح، وأخبره أنه تحيته، وتحية ذريته من بعده.
كما في الصحيحين والمسند، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعا، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك - نفر من الملائكة جلوس - فاستمع ما يحيونك، فإنها تحيتك، وتحية ذريتك; فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله; فزادوه: ورحمة الله ... " ١ الحديث.
وقد شرع الله ﵎ لهذه الأمة: أن يسلم بعضهم على بعض، بهذه التحية المباركة الطيبة، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [سورة النور آية: ٢٧] .
وقال تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [سورة النور آية: ٦١] قال سعيد بن