الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الباب الرابع التبرج
هو محرم بالكتاب والسنة والإجماع، ولم يعرف في سلفنا، ولا في السلف الصالح؛ وإنما تسرب إلى هذه البقعة، على هذه الصفات في هذا العصر، للاختلاط بأهل الخارج، وفتح الباب لهن باسم التربية والتعليم، والمصحات.
والتبرج هو: إظهار الجمال، وإبراز محاسن الوجه والجسم ومفاتنه، وقال البخاري ﵀، التبرج: أن تخرج المرأة محاسنها. وأصل التبرج: مأخوذ من البروج، وهي: القصور العالية لارتفاعها، فالمرأة المتبرجة تعلن عن محاسنها بإبرازها مفاتنها، وتحديدها، كما تعلن البروج عن نفسها بارتفاعها.
وقال رسول الله ﷺ:"إذا خرجت المرأة متعطرة، فإنها زانية" وهو يثبت أن التبرج كذلك، يكون بنضوح ريحها، فيلفت النظر إليها.
وروى الإمام أحمد ومسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ... " ١ الحديث.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: كاسيات بلباس رقيق