Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار) كتاب النكاح

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٧/ ١٦٣

كتاب النكاح

سئل الشيخ: عبد الله بن الشيخ محمد، رحمهما الله، عن قولهم: النكاح حقيقة لغة في الوطء ... إلخ؟

فأجاب: صورتها أنهم اختلفوا هل النكاح إذا أطلق في الكتاب والسنة يراد به الوطء حقيقة، ويكون مجازاً في العقد، أم بالعكس؟ فبعضهم قال: إنه حقيقة في العقد، مجاز في الوطء; وبعضهم قال: حقيقة في الوطء، مجاز في العقد; والأصح عند المحققين أنه مشترك. قال الشيخ تقي الدين: النكاح في الإثبات حقيقة في العقد والوطء والنهي لكل منهما. انتهى. وبيان ذلك قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [سورة النساء آية: ٢٢] يراد به النهي عن العقد والوطء جميعاً، وكذلك قوله ﷺ: " لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها "، وقوله: " لا ينكح المحرم، ولا ينكح "١، وغير ذلك من الأحاديث، يراد بذلك النهي عن العقد والوطء جميعاً.

فإذا تأملت نصوص الكتاب والسنة، تبين لك أن المراد بالنكاح لفظ مشترك، يعم العقد والوطء، إلا قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ [سورة البقرة آية: ٢٣٠] ، فإن