Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار) كتاب العتق

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٧/ ١٦٢

وبعد العتق يكون حراً بلا ريب، وإن كانت منافعه مملوكة كالأجير، وله ما للحر وعليه ما عليه، من وجوب صلاة الجمعة، وغير ذلك من العبادات والكفارات، والجناية منه وعليه، بخلاف المدبر، فإنه قِنٌّ ما لم يعتق.

وأما حديث المنتقى المعزو لأحمد وابن ماجة، عن سفينة أبي عبد الرحمن، قال: " أعتقتني أم سلمة، واشترطت علي أن أخدم رسول الله ﷺ ما عاش "، فهذا هو حجة الأصحاب، لقولهم بصحة هذا الشرط.

سئل الشيخ عبد الله أبا بطين: عمن اشترى مملوكاً بمال حرام وأعتقه ... إلخ؟

فأجاب: وأما عتق المملوك إن كان اشتراه بعين المال الحرام، لم يصح شراؤه ولا عتقه. وإن كان اشتراه في الذمة، فله أجر عتقه، وعليه إثم ثمنه؛ فإنه لا يجوز للمشتري التصرف في المال الحرام، بل يجب عليه دفعه إلى صاحبه; قال عبد الله بن الإمام أحمد: سألت أبي عن رجل اكتسب مالاً من شبهة، يعني ويتصرف فيه، صلاته وتسبيحه يحط عنه من إثم ذلك؟ قال: إن صلى وسبح يريد بذلك، قال: أرجو، قال الله تعالى: ﴿خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً﴾ [سورة التوبة آية: ١٠٢] .