Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح) الباب السادس: حلق اللحى

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٥/ ٣٤٥

فاللحية شريفة، ولها أهمية كبيرة؛ ولشرفها وعظم شأنها، قرر الفقهاء على من جنى عليها، وأذهب جمالها ومنفعتها، الدية كاملة; وشعر العوارض من اللحية.

وقد حدث في هذا الزمان أناس عادوا اللحية وقلوها، ١ وبالأمواس أو النتف أزالوها، فوجوههم خالية من الشعر، جرد مرد كوجوه النساء، قد استحوذ عليهم الشيطان، فهم يميلون إلى الرقة والليونة في الأخلاق والملابس، مخالفون لهدى نبيهم.

أيها المسلمون، اعلموا أن اللحية زينة الرجال، وأن اللحية شرف الرجال، وأن اللحية ميزة الرجال، وأن اللحية فارقة بين الرجال والنساء، وأن اللحية خشونة ووقار.

وحلقها نوع من التخنث، وكفر لهذه النعمة؛ ولا يرضى بحلقها إلا من سفه نفسه، وعميت بصيرته عن مصالحه، وأضاع شرفه، وخالف هدى نبيه محمد ﷺ.

ومما يحرم، أو يكره كراهة شديدة: تغيير شيب اللحية بالسواد، لقوله ﷺ في والد أبي بكر: "غيروا شعره وجنِّبوه السواد" ٢، وفي حديث ابن عباس، أنه ﷺ قال: "يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة" ٣ نسأل الله العافية.