الدرر السنية في الأجوبة النجدية
[قول الشيخ عبد الله بن حميد فيما ابتلي به بعض الناس من حلق اللحى]
وقال الشيخ: عبد الله بن سليمان بن حميد، ﵀ ١:
ومن المنكرات الظاهرة: ما ابتلي به بعض الناس من حلق اللحى؛ وحلقها من تغيير خلق الله ومخالف لهدى رسوله الله؛ فإن الله ﷾ تفضل بها على الرجال جمالا لهم، وميزة فارقة بينهم وبين النساء، وأهل الفضل جاهلية وإسلاما يحتفظون بها، ويفتخرون، ويعدونها شرفا لهم.
وقد ثبت أن رسول الله ﷺ كان ذا لحية كثيرة الشعر، وكان يأمر بتركها مخالفة للمشركين، وقال ﷺ: "خالفوا المشركين، وفروا اللحى، واحفوا الشوارب" ٢، وعن ابن عمر أنه قال: "أمرنا بإحفاء الشوارب، وإعفاء اللحى" ٣.
وكانت عائشة ﵂ كثيرا ما تقول: "لا والذي جمل الرجال باللحى". ومن صفته ﷺ أنه كان كثير شعر اللحية; فهذا رسول الله كان يترك شعر لحيته، ويأمر أمته بأن تخالف المشركين بحف الشوارب، وإعفاء اللحى.
ومخالفتهم أمر مقصود للشارع، فمشابهتهم في الظاهر مظنة مودتهم في الباطن؛ ومن تشبه بقوم فهو منهم، والله يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾ [سورة الأحزاب آية: ٢١] .