Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح) الباب الثالث: كثرة الملاهي في هذا العصر

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٥/ ١١٠

ولقد وقع مصداق ما أخبر به النبي ﷺ من استحلال بعض أمته المعازف، وصوت المغنيات؛ ولا شك أن هذا من تزيين الشيطان، وخداعه للناس، حتى يفعلوا هذه المعاصي، ولا يتوبون منها، لاستحلالهم لها.

وفيما ذكرناه من الآيات، والأحاديث، وكلام أهل العلم، الدلالة الصريحة، والبرهان القاطع على تحريم الأغاني، وآلات الملاهي، من الرجال والنساء، لما يترتب على ذلك من المفاسد العظيمة التي تقدم بيان بعضها.

ومما يؤكد تحريم ذلك، ويوجب مضاعفة الإثم: كون ذلك يلقى في مهبط الوحي، ومطلع شمس الرسالة، لما يترتب على ذلك، من إضلال الناس وفتنتهم، ولبس الأمور عليهم، حتى يعتقدوا ذلك من الحق، لكونه صدر من مهبط الوحي وحماة الحرمين الشريفين، الذين هما محط أنظار العالم وأمل المسلمين.

ومما يزيد الإثم أيضا، ويضاعف الفتنة: أن يشارك في ذلك النساء؟ بأصواتهن الفاتنة، المثيرة للغرائز، وقد قال ﷺ: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" ١ رواه البخاري.

وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد، أن النبي ﷺ قال للنساء: "ما رأيت من ناقصات عقل ودين، أذهب للب الرجل الحازم منكن" ٢ هذا مع تحجبهن وتأدبهن بالآداب