الدرر السنية في الأجوبة النجدية
رسول الله ﷺ وسماه صوتا، أحمق فاجرا، ومزمور الشيطان، وجعله والنياحة التي لعن فاعلها أخوين، وأخرج النهي عنهما مخرجا واحدا، ووصفهما بالحمق والفجور وصفا واحدا. وقال "ابن مسعود ﵁: الغناء ينبت النفاق في القلب، كما ينبت الماء البقل".
وفي صحيح البخاري، عن "أبي مالك الأشعري، ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: "ليكوننّ من أمتي أقوام، يستحلون الحر والحرير، والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولوا: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة".
وأخرج ابن ماجه عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليشربن ناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف، والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم قردة وخنازير" ١.
قال ابن القيم ﵀، في هذا الحديث: إسناده صحيح. قال: وقد توعد مستحلي المعازف فيه بأن يخسف الله بهم الأرض، ويمسخهم قردة وخنازير، قال: والمعازف، هي: آلات اللهو كلها، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك. قال: ولو كانت حلالا، لما ذمهم على استحلالها، وإنما قرن باستحلال الخمر، اهـ.