Skip to content

الدرر السنية في الأجوبة النجدية المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح) الباب الأول: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الدرر السنية في الأجوبة النجدية

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٥/ ٥١

وما أخذ قوم إلا عند سلوتهم وغرتهم ونعمتهم، فلا تغتروا بالله، قال الله ﷿ ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [سورة الأنعام آية: ٤٤] .

فاستجلبوا نعم الله واستديموها بالقيام بما أوجب عليكم، واستدفعوا نقمه بذلك؛ فإنها ما استجلبت نعم الله واستدفعت نقمه بمثل ذلك، قال الله تعالى ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾ [سورة الأعراف آية: ١٦٥] .

وقال تعالى: ﴿فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ [سورة هود آية: ١١٦] ، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [سورة الرعد آية: ١١] ، فإذا غيروا غير عليهم جزاء وفاقا؛ وما ربك بظلام للعبيد.

وقد ورد في الحديث عنه ﷺ أنه قال: "والذي نفسي بيده، إن المعروف والمنكر خليقتان تنصبان للناس يوم القيامة، فأما المعروف فيبشر أصحابه ويعدهم الخير، وأما المنكر فيقول: إليكم إليكم، وما يستطيعون له إلا لزوما" ١ رواه أحمد، والبيهقي في شعب الإيمان. وعن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنه سيصيب أمتي في آخر الزمان من سلطانهم شدائد، لا ينجو